خطة الخداع الإستراتيجية فى حرب أكتوبر 73

اذهب الى الأسفل

خطة الخداع الإستراتيجية فى حرب أكتوبر 73

مُساهمة من طرف mad في الأحد يناير 06, 2013 4:16 pm




الخداع فى الضربة الجوية





على الرغم من أن الطيران الإسرائيلي كان في درجة الإستعداد القصوى منذ ظهر الجمعة 5 أكتوبر بناء على الأمر الذى أصدره الجنرال دافيد أليعازر رئيس الأركان العامة إلى الجنرال باني بيليد قائد الطيران الإسرائيلي، ورغم أن مراكز الإنذار والرادار الإسرائيلية في سيناء قامت برصد جميع طلعات الطيران المصري ظهر يوم 6 أكتوبر بفضل ما تمتلكه من أجهزة إليكترونية متطورة فإن المفاجأة الكاملة لحقت بهم بسبب أساليب الخداع التى خططت لها بنجاح قيادة القوات الجوية والتى كان أبرعها بلا جدال رفع درجة الإستعداد القصوى وإعلان حالة التأهب في جميع المطارات والقواعد الجوية المصرية في الفترة من 22 الى 25 سبتمبر.

وخلال هذه الفترة تتابع خروج الطلعات من مطارات الدلتا والصعيد بشكل متواصل مما أصاب الإسرائيليين بأشد أنواع البلبلة والإرتباك فقد أضطروا الى إطلاق طائراتهم في الجو كلما أنطلقت طائرة مصرية وعندما لم تحدث أي هجمات كما توقع الإسرائيليون دب في نفوسهم الهدوء والإطمئنان فقد أيقنوا بأن طلعات الطيران المصري إنما هي لمجرد التدريب.

وعندما تم رصد الطائرات المصرية بعد ظهر 6 أكتوبر برغم تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية لا تتعدى بضعة أمتار فوق سطح الأرض ظن العدو أنها طلعة تدريبية.

كما أنه خلال الساعات الحاسمة قبيل ساعة الصفر أضاف اللواء حسني مبارك وسيله آخرى من التمويه فقد أجرى ترتيبات دقيقة في القاهرة واتصالات عاجلة مع طرابلس بعد ظهر يوم الجمعة 5 أكتوبر للإعداد لزيارة أوهم المحيطين به أنه سوف يقوم بها الى ليبيا وبرفقته بعض كبار الضباط في مهمة عاجلة تستغرق 24 ساعة. وعندما كان يقترب موعد إقلاع الطائرة الذى تحدد في الساعة السادسة مساء 5 أكتوبر كان اللواء حسني مبارك يؤجل الموعد المرة بعد الآخرى حتى تم تحديده نهائيا ليكون في الساعة الثانية بعد ظهر 6 أكتوبر !!.

موشى ديان يمد المخابرات بمعلومات هامة



قدم وزير الدفاع الاسرائيلي موشى ديان - دون ان يدري بالطبع – مساهمة جليلة فى مجهو جمع المعلومات . عندما القى بيانا وافيا امام الكنيست عن اسقاط طائرة الركاب الليبية المدنية والتى اسقطتها مقاتلات الفانتوم الاسرائيلية قبل الحرب بسبعة اشهر والتى احدث اسقاطها رد فعل وازدراء فى انحاء العالم اجمع وكانت الطائرة قد انحرفت عن مسارها نتيجة خطأ ملاحي فطارت على ارتفاع 24 الف قدم فوق مستوطنة "تسيون" التى تقع غرب رأس سدر بمسافة 32 ميل بحري وكانت تطير بسرعة 750 كيلو متر فى الساعة بإتجاه الشمال الشرقى فى تمام الساعة 1.54 دقيقة ظهر يوم الاربعاء 21 فبراير 1973.

وقال ديان امام الكنيست : ان الرادار الاسرائيلي اوضح الخط الملاحي للطائرة فى الساعة 1.56 بالضبط وان الاوامر صدرت فى الساعة 1.59 لطائرتى الفانتوم للحاق بالطائرة وظلت الفانتوم تدور حول الطائرة لمدة 7 دقائق ثم اطلقت نحوها الصواريخ واسقطتها الساعة 2.11 وكانت على بعد 20 كيلو متر من شرق القناة.

واستخلص رجال المخابرات المصرية من حديث ديان ان الرادار الاسرائيلي يستغرق دقيقتين فى تحديد مسار طائرة تسير بسرعة 750 كيلو متر/ الساعة وان قيادة سلاح الجو الاسرائيلي تصدر الاوامر بالاجراء المناسب بعد ثلاث دقائق كاملة.

وبهذه الحسبة استطاعت القوات الجوية المصرية وضع جدول ثابت لعملية رصد الرادار الاسرائيلي


إفساد أنابيب ضخ النابلم

من اهم اجزاء الخطة تلك المتعلقة بإفساد انابيب ضخ المواد الملتهبة "النابلم" والتى اقامها الاسرائيليون على شاطئ القناة وقد صممت هذه الاجهزة بحيث تضخ على سطح المياه على امتداد القناة مزيجا من النابلم والزيوت سريعة الاشتعال مع كمية بنزين لتكون حاجزا رهيبا من النيران كالجحيم يستحيل اختراقة .

وكالعادة خضع كل شئ للدراسة والتحليل وجرت تجارب قام بها ابطال الجيش المصري فتم حفر مجرى صغير بنفس مواصفات قطاع من قناة السويس بمكان ما فى صحراء مصر وتم ضخ كمية من النابلم على سطح هذا المجرى وقام الابطال بتجربة للعبور وسط هذه النيران لتحديد نسبة الخسائر التى ستمنى بها القوات اذا عبرت وسط هذا الجحيم وكانت النتائج مخيفة ومخيبة للآمال حيث كانت درجة الحراة على سطح الماء اثناء اشتعال المادة يصل الى 700 درجة مئوية وقد استشهد عدد من هؤلاء الابطال دون ان ينجحوا فى عبور المجرى المائي التجريبي فكانوا بالفعل اول شهداء الحرب .. قبل حتى ان تبدأ.

ولم يعد هناك من سبيل . لابد من وقف ضخ هذه المادة البشعة والا كانت الخسائر فادحة .. وكانت هذة الصهاريج الضخمة المعبأة بالمركب سريع الاشتعال لها صمامات تتحكم فيها طلمبات ضخ "ماصة كابسة" يخرج منها خط انابيب بقطر 6 بوصة وتنتهى بفتحات تحت سطح الماء على مسافات متقاربة فى جميع النقاط الصالحة للعبور.

وسعى جهاز المخابرات لمعرفة تركيب هذه المادة عن طريق الجاسوس المصري رفعت الجمال الذى ابلغها بقصة هذه الصهاريج منذ بداية التفكير فى انشائها وتكتمت المخابرات المعلومة حتى تأكدت صحتها وكلفت وحدات الاستطلاع بالمضي قدما فى التحقيق من تفاصيل الموضوع كله، كما طلب من الجمال تكليف احد عملائه برسم مخطط دقيق للانشاءات وما تحتوية من سوائل ملتهبة كما وصلت الى القاهرة عبر عملية دقيقة عينة من السائل المستخدم فى الصهاريج.

وواصلت المخابرات دورها البارز فى استغلال وتسخير كل معلومة او خبر لخدمة الهدف الأكبر وبدأت مصر تذيع تفاصيل متتابعة عن فتحات النابلم التى تحيل مياه القناة الى جحيم مستعر وايقنت المخابرات الاسرائيلية ان تنفيذ الفكرة رغم التكاليف الباهظة قد ولد فى المصريين إحساسا بإستحالة عبور القناة.

وقبل بداية الهجوم بـ 12 ساعة وفى جنح الظلام عبرت مجموعتان مدربتان من القوات المصرية القناة وقامت الاولى بقطع خراطيم الطلمبات ونجحت الثانية فى سد فتحات الانابيب بلدائن خاصة سريعة الجفاف وكان الهدف من ذلك تأمين العملية بشكل مطلق وكان من المتوقع اذا اكتشف العدو تخريب الطلمبات ان يبذل جهده لاصلاحها دون ان يخطر بباله ان هذا الاصلاح ليس الا عبثا لا طائل من ورائه بعد ان سدت منافذ الاطلاق.

ونجحت الخطة نجاحا باهرا .. وعرف فيما بعد ان موشى ديان وزير الدفاع الاسرائيلي وبخ الجنرال شموائيل جونين الذى كان قائدا لجبهة سيناء توبيخا شديدا بسبب فشله فى تشغييل اجهزة النابلم وقال له: انك تستحق رصاصة فى رأسك!!".

ولم يكن ديان يعرف انه حتى لو قام الجنرال بإصلاح أجهزته .. فجميع الفتحات المؤدية لمياه القناة كانت مسدودة

ترتيب لزيارة أميرة بريطانية للقاهرة يوم 7 أكتوبر


اتخذت المخابرات المصرية طرقا مبتكرة وحديثة لخداع العدو خاصة فى سياستها الخارجية برغم انها كانت طرقا محرجة الا ان الاصدقاء قدروا لمصر رغبتها فى تحرير ارضها.

وكان من ذلك ان أعلن فى القاهرة ورومانيا ان المشير احمد اسماعيل سيكون فى استقبال وزير الدفاع الروماني يوم 8 أكتوبر لحظة وصوله الى مطار القاهرة الدولى.

والى روما وصلت الاميرة البريطانية "مارجريت" التى كانت قد ابدت رغبتها فى زيارة مصر واخطرت مصر السفارة البريطانية عن استعدادها لاستقبال الاميرة يوم 7 اكتوبر .. وطارت الاميرة من لندن الى روما استعدادا للزيارة .. وفى تمام الساعة الواحدة ظهر 6 اكتوبر كان قائد الجناح الجوي "بادينكوت" الملحق بالسفارة البريطانية يجتمع مع ضابط المخابرات المصري لترتيب خط سير الطائرة وتأمين وصولها .. الا ان هذه الزيارة لم تتم بسبب اغلاق مطار القاهرة بعد هذا الاجتماع بساعة وخمس دقائق

خداع الأقمار الصناعية



أى على تشكيل مجموعة بحث لدراسة الوسائل الكفيلة بتضليل الاقمار الصناعية .

وكانت ثمرة عملها معجزة حقيقية حيث وضعت مجموعة البحث فى اعتبارها شبكة الطرق المؤدية الى جبهة القتال ومواصفاتها ثم مدارات الاقمار الصناعية ومواقيت اطلاقها بالثانية وبعد ذلك قامت المجموعة بوضع عدد من الجداول الزمنية شديدة التعقيد والدقة.

اوضحت الجداول مواعيد تحرك القطارات الناقلة للجنود واماكن توقفها ومدة التوقف بالثانية !، مع اصدار اوامر مشددة باتباع هذه الجداول بمنتهى الدقة وعلى هذا الاساس كانت الطوابير تتحرك الى الجبهة فى مجموعات صغيرة فوق طرق مختارة بعناية ثم تعود العربات الخالية بمجموعات كبيرة فى وقت مناسب لكى يمر من فوقها القمر الصناعي الباحث عن المعلومات وهكذا استقبلت مراكز دراسة الصور الجوية صورا كثيرة زلكنها تؤدي الى استنتاج معاكس للحقيقة وكان هذا هو الهدف المطلوب.

إعداد المستشفيات لاستقبال الجرحى



كان من الضروى اخلاء عدد من المستشفيات واعدادها لاستقبال الجرحى الذين سيتوافدون مع بداية المعركة ولما كان اجراء بمثل هذه الضخامة سيثير بالتأكيد شك اسرائيل كان على المخابرات ان تجد حلا لاخلاء عدد المستشفيات المطلوب بدون اثارة ذرة شك واحدة .

وتم اعداد خطة محكمة .. وبناء على رأي المخابرات قام الجيش بتسريح ضابط طبيب كبير كان مستدعى للخدمة العسكرية واعيد هذا الطبيب الى الحياة المدنية وفور تسلمه وظيفتة السابقه بوزارة الصحة ارسل للعمل فى مستشفى الدمرداش التابعة لجامعة عين شمس والتى وقع عليها الاختيار لكبر حجمها ان تكون في اول قائمة المستشفيات.

وحسب الخطة اكتشف الطبيب بعد وصوله الى المستشفى ان "ميكروب التيتانوس" يلوث العنابر الرئيسية للمرضى، ولأن هذا الطبيب كان منزعجا وقلقا من هذا الميكروب الذى يهدد حياة المرضى وبعد ضياع يومين من الرسائل المتبادلة بين المستشفى ووزارة الصحة مع بعض الروتين اللازم لحبك الخطة ومناقشات الاطباء والمذكرات ..الخ.

امرت وزارة الصحة بإخلاء المستشفى من المرضى تماما وتطهيره وتم تكليف الطبيب بالمرور على باقى المستشفيات لاستكشاف درجة تلوثها وقامت الصحف بنشر التحقيقات الصحفية عن المستشفيات الملوثة ونشر الصور وعمال التطهير يرشون المبيدات الخاصة بالتطهير فى عنابر المستشفيات.

وما ان حل اول ايام اكتوبر حتى كان العدد اللازم من المستشفيات قد اخلى نهائيا واصبح على اتم استعداد لاستقبال الجرحى

تدبير مصابيح الإضاءة



توقع رجال المخابرات مشكلة ستحدث عند بداية المعركة وهى ازمة المصابيح الضوئية "البطاريات" حيث ان كمياتها فى الاسواق لا تكفى فى حالة نشوب الحرب مع ازدياد الطلب عليها لظروف الحرب حيث تحظر الاضاءة وقاية من الغارات الجوية المعادية.

ولم يكن حقيقة من السهل تدبير الكمية المطلوبة من هذه المصابيح دون اثارة انتباه المخابرات الاسرائيلية التى سترصد الامر فى الخارج قبل حتى ان تصل الشحنات المستوردة من الخارج .

وجاء الحل على يد احد الضباط الأكفاء قبل المعركة بثلاثة اشهر حيث ارسل عميلا مدربا الى مهرب قطع غيار سيارات واخبره انه له دراية كبيرة بمسالك الصحراء وله صداقات مع رجال الجمارك وتم الاتفاق بينهما على تهريب صفقة كبيرة من هذه المصابيح المختلفة الاحجام .

وجهز الرجلان ثلاثة مخازن كبيرة لتخزين المهربات اضافة الى جراج بالعباسية ورفض عميل المخابرات بيع الشحنة اول بأول حتى لا يتعرض لخطر الاكتشاف ورضخ المهرب لرأى زميله الشديد الحذر.

وبعد وصول الشحنة الأخيرة كان رجال حرس الحدود فى انتظارهما واستولوا على ما معهم وما فى مخازنهم وتمت مصادر الكمية كلها وعرضها للبيع فى المجمعات الاستهلاكية بأثمان رخيصة .. واستخدمها الشعب ايام المعركة

نقل المعدات



صدرت الاوامر للجيش بنقل ورش الاصلاح والصيانه الى المواقع المتقدمة خلف الجبهة لتكون الاجابة لاى جاسوس متمرس عندما يقف على الطريق لسؤال سائقي الدبابات او المدرعات عن وجهتهم انهم فى طريقهم الى الورشة.

كما تمكنت المخابرات من اخفاء معدات العبور وهى الهدف الاساسي للجواسيس بأن قامت مصر بشراء ضعف المعدات اللازمة للعبور ونقلت نصفها علانية من ميناء الاسكندرية الى منطقة صحراوية فى حلوان وتم تكديسها على مرمى البصر بالقرب من طريق ممهد وتركت فى مكانها هذا ولم تستخدم ابدا اما نصفها الآخر والذى استخدم فى عملية العبور اثناء الحرب فقد نقل محاطا بأقصى درجات السرية الى الجبهة
كما قام الفنيون بالجيش المصري بتصنيع عدد كبير من الدبابات وعربات الرادار الهيكلية واخفيت هذه اللعب المصنوعة من الخشب داخل حفر مشابهه لحفر المعدات الحقيقية ولابد ان الاسرائيليين كانوا يهزءون من سذاجة المصريين لاستخدامهم طرق للتموية عفى عليها الزمن.

ولم يدركوا الا بعد فوات الأوان انها كانت تخفى فى جوفها قوارب من المطاط وبعض مستلزمات العبور

تسريح الجنود



فى يولية 1972 اصدر الجيش قراره بتسريح 30 الف مجند، وهو القرار الذى شكل مرحلة مهمة من مراحل الاعداء بقدر ما ساعد على خداع العدو ورسوخ مشاعر الإطمئنان والترهل فى وجدانه.
والواقع ان الاستغناء عن هذا العدد الكبير من المجندين كان جزء من تطوير خطة التعبئة العامة فى مصر بعد قرار ايقاف نقل الجنود الى الاحتياط الذى صدر عام 1967 والذى كان له تأثيره على معنويات الأفراد بعد أن مضى عليهم فى التجنيد ما يقرب من 6 سنوات، كما انه يشكل عبئا ماليا كبيرا دون جدوى لوجود معظمهم خارج التشكيلات المقاتلة، وفي مواقع خلفية ضمن اعداد كبيرة مخصصة لحماية العمق وحراسة المنشآت الحيوية.

ووقتها كان عدد الأفراد فى القوات المسلحة المصرية قد وصل الى مليون فرد فى بداية عام 1972 مع انخفاض القدرة القتالية لنسبة كبيرة منهم وعدم توافر معدات واسلحة تفي بإحتياجات القوات العاملة، وكان نظام الاستدعاء يؤدي احيانا الى وجود قوات إحتياط مستدعاة يكلف افرادها باعمال غير مؤهلين لها وغير مدربين عليها

البداية



بعد هزيمة يونيو 1967 حدد الرئيس جمال عبد الناصر هدفه في ضرورة طرد اسرائيل من الاراضى المصرية مهما كلفه ذلك من عناء، وسخر كل امكانيات مصر والدول الشقيقة والصديقة لخدمة ذلك الهدف.
وحينما تولى الرئيس السادات السلطة حرر اول رسالة الى المخابرات العامة يسألها عن معلومات تفصيلية عن مقدرة الجيش الاسرائيلي وامكانياته وتسليحه وقد ابدى الرئيس السادات ارتياحه وتقديرة لسرعة ودقة المعلومات التى وصلته بعد ساعتين من رسالته.
وقام الرئيس السادات بأول زيارة لجهاز المخابرات بعد ان اختار فريق عمله الذى جمعه بطريقة فذة فاختار احمد اسماعيل المدير السابق للمخابرات قائدا للجيش وحافظ اسماعيل المدير السابق للمخابرات مستشارا للأمن القومي والمدير السابق للمخابرات العسكرية مديرا للعمليات.
وكان الرئيس السادات دائم الإجتماع بقيادات المخابرات فى اماكن متفرقة داخل مصر وفى اماكن مجهولة فى الصحراء وكان نتيجه هذا العمل الشاق والتخطيط المدروس والدقيق ان استطاعت المخابرات المصرية ان توهم المخابرات الإسرائيلية ان الرئيس السادات رجل ضعيف لا يستطيع دخول حرب مع إسرائيل وانه يتوقع ان تصل الحرب الى القاهرة وكان ذلك من خلال جمل معينة يزودونه بها لتتضمنها خطاباته او تصريحاته حتى صوره التى تظهر فى وسائل الاعلام كان يطلب منه ان يبدو بشكل معين وتم الإتفاق على 5 أسس اساسية للخطة الإستراتيجية هي.
- هدم نظرية الأمن الإسرائيلي.
- الهجوم على جبهتين في وقت واحد (الجبهة المصرية والجبهة السورية).
- القيام بأعمال تناسب الامكانات المتاحة لقواتنا.
- السيطرة على خطوط مواصلات العدو بين إيلات وشرق افريقيا.
- الخداع.
ولم تكن خطط الخداع اختراعا او ابتكارا جديدا فخطط الخداع قديمة قدم الزمن وجري تنفيذها على مر العصور، ولذلك قام فرع التخطيط بهيئة العمليات بدراسة كل خطط الخداع التى تمت في معارك سابقة.
وتم تكليف مجموعة من الضباط من اسلحة مختلفة تحت إشراف الضابط أركان حرب احمد كامل نبيه بالتخطيط لعملية الخداع.
وقد تمت عملية او خطة الخداع على عدة مستويات..
الخداع الإقتصادي: بإظهار ضعف مصر إقتصاديا وعدم قدرتها على الهجوم وان حل الأزمة يجب ان يكون سلميا.
الخداع السياسي: بإظهار قبول حالة اللا سلم واللا حرب والإعلان عن عام الحسم أكثر من مرة وقرار المستشارين الروس.
الخداع الإستراتيجي والتعبوي الإعلامي: مثل قرار وزير الحربية بزيارة لليبيا في توقيت معين، مع إستمرار تدريب الضباط والجنود كما هي حتى آخر لحظة قبل ساعة الصفر، والإعلان عن تسريح دفعات إحتياط ، والتضخيم في وسائل الإعلام من إستحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موانع.

وكانت هذه هى البدايه




mad
Admin

عدد المساهمات : 1501
تاريخ التسجيل : 19/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madworld.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى